محمد ناصر الألباني
6
إرواء الغليل
قلت : وهو كما قالا ، ولا يضره ايقاف من أوقفه لأمرين : الأول : أن من رفعه ثقة والرفع زيادة فيه يجب قبولها . الثاني : ان رواية الوقف في حكم الرفع لقول علي لعمر : أما علمت . وقول عمر : بلى . فذلك دليل على أن الحديث معروف عندهم . وكذلك لا يضره رواية من أسقط من الاسناد ابن عباس مثل رواية عطاء بن السائب عن أبي ظبيان الجنبي قال أتي عمر بامرأة قد فجرت فأمر برجمها ، فمر علي رضي الله عنه . الحديث نحو الرواية الثانية المرفوعة . أخرجه أبو داود ( 4402 ) وأحمد ( 1 / 154 ، 158 ) من طريق عطاء بن السائب عن أبي ظبيان . قلت : ورجاله ثقات لكن عطاء بن السائب كان اختلط ، فلعله فلعله ذهب عليه من إسناد ابن عباس بين أبي ظبيان والخليفتين . وقد حكى الدارقطني الخلاف فيه على أبي ظبيان كما ذكره الزيلعي والراجح عندنا رواية الأعمش عنه كما تقدم . 2 - عن الحسن البصري عن علي مرفوعا ( رفع القلم عن ثلاثة . . ) الحديث . أخرجه الترمذي ( 1 / 267 ) والحاكم ( 4 / 389 ) واحمد ( 1 / 116 ، 118 ، 140 ) وقال الترمذي : ( حديث حسن غريب ) . وقال الحاكم : إسناده صحيح . وتعقبه الذهبي بقوله : ( فيه إرسال ) فأصاب ، فإن الحسن البصري لم يثبت سماعه من علي ، ولا يكفي في مثله المعاصرة كما ادعى بعض العلماء المعاصرين لأن الحسن معروف التدليس وقد عنعنه فمثله كما هو مقرر في علم المصطلح ، وشرحه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه . 3 - عن أبي الضحى عنه مرفوعا . أخرجه أبو داود ( 4403 ) والبيهقي ( 6 / 57 ، 7 / 359 ) قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع أيضا . فان أبا الضحى - واسمه مسلم بن صبيح - لم يدرك علي بن أبي طالب كما قال المنذري وغيره .